«

»

نحو تصور تكاملي للسرد العربي

 

المفاهيم والمقاصد في “الكلام والخبر” *

د . حسـن مسكين

تدخل تجربة د. سعيد يقطين في هذا العمل النموذجي ضمن مشروع علمي1 دقيق في مبادئه، عميق في غاياته فهو يطرح مسألة تصور النتاج السردي العربي من منظور شمولي، منفتح على أشكال سردية متنوعة، تمتد إلى مراحل قديمة زمنا، حديثة إنجازا تمثلها السيرة الشعبية تحديدا. كيف تمَّ تحديد هذه المنطلقات ؟ وعلى أي أساس مرجعي ؟ ما هي الأسس التي أطرت هذا التصور ؟ وهل تمكنت هذه التجربة من تحقيق أبرز أهدافها المسطرة ؟

1- المنطلق :

إن أولى ملامح قوة هذا العمل تكمن في هذا التحديد الواضح ومنذ البداية ـ للأسباب الموضوعية التي وجهت الباحث نحو السير في هذا الاختيار التكاملي، وبالذات لمنوذج السيرة الشعبية أي لهذا النص الثقافي، المهمش الذي اعتبر عند الكثيرين (لا نصا)؛ مع العلم أنه : ” عمل حكائي مكتمل، سمته السعة والإنفتاح والخصوصية والتفاعل النصي. وإذا تأملنا هذه الاختيارات وجدناها تتميز بالتكامل ـ بدل التنافر، حيث تشكل مجتمعة اختيارا موضوعيا يمكن الاطمئنان إلى نتائجه، دون أن يعني ذلك أيَّ حسم يُبعد الحوار المفضي إلى تعميق هذا المنحى في تأسيس رؤِيا متكاملة عن السردية العربية، خاصة أن المشروع ينطلق من فرضيتين، تشكلان جوهر الاختيار، وأساس منطلقاته :

أعني بذلك : أن السيرة الشعبية نمط من السرد خاص، وخصوصيته تنبع من مفارقته لأجناس أخرى مثل الملحمة أو البطولة أو الرواية. كما أنها نص ثقافي منفتح على نتاجات عربية قديمة وحديثة 2.

2- المقصدية :

لقد تم رسم الأهداف بدقة متناهية داخل هذا العمل : حيث كشف المؤلف عن غاياته دون مواراة أو تعمية، بشكل يجعل المتلقي على صلة وثيقة بكل التفاصيل، والجزئيات المتعلقة بالمقاصد، والتي من أبرزها :

– مقصدية بلورة آليات جديدة، مفتوحة وفعالة، تعمق مسيرة البحث في السرديات العربية الحديثة، انطلاقا من بناء تصور محكم لأصولها التراثية. هذه التراثية التي شكل استيعابها على نحو خاص، منطلقا رئيسا ليس لفهم عوالم هذه النصوص السردية فحسب ؛ ولكن أيضا لفهم (الذات) (والهوية)، والمستقبل : ذلك الفهم الذي يبحث في التراث كما هو منجز حقيقة لا كما نريده نحن باعتباره شيئا مقدسا ينبغي الدفاع عنه، دون تقيـيم أو نقد أو تقويم3 ؛ بـل بهدف الإفادة منه بما يسمح بتشكيـل ” الإنسان العربـي الجديــد “الممكن” القادر على فهم ومواجهة أمريات العصر وتحديات الواقع ( … ) بلا عقد وبلا مغالطات. لأن الماضي بشكل أو بآخر ممتد في حاضرنا “4. غير أن ذلك لن يتحقق إلا إذا تخلينا عن الأساليب والمفاهيم والتصورات المبتذلة التي لا ترى في التراث إلا صورتها المشرقة الوضاءة، بلا عيوب أو نواقص، بل بلا ألوان أو على النقيض من ذلك إظهارها قاتمة، باردة، لا حياة فيها. أو في شكل مستنسخ مشوه. وفي كل الحالات تكون الصورة بعيدة عن الواقع الحقيقي، لأنها لم تأخذ بالأسباب الموضوعية، ولا بالأسس العلمية الأكثر تطورا والأبين كفاية في الرصد والتحليل.” 5 يتأكد هذا الوضوح العلمي ـ مرة أخرى ـ في رسم الأهداف والكشف عن استراتيجية حصاد النتائج في التصريح بنماذج قابلة لأن تحتذى في طريق التعامل مع التراث، بصورة أكثر فعالية وكفاية، أعني بذلك نموذج (باختين) في إعادة قراءة أعمال رابلي السردية ونموذج ميثال فوكو بصدد الحمق أو نموذج جاك لوقوف عن العصور الوسطى وحضارتها 6.

ويبدو أن الوصول إلى وعي حقيقي بهذه الأسس المنهجية، وتمثلها بعمق، سيساهم في تشييد وعي جديد بالسرد العربي.

– أما المقصدية الثانية : وهي قائمة على نتائج المقصدية الأولى، فتتمثل في تشييد جسور ذلك النص الأكبر المسمى (نصا تراثيا) سماته الأساسية التعالق والتقاطع والإنفتاح على مستويات، ونصوص وتجليات متنوعة، ومختلفة ؛ لكنها تتكامل في بعدها المعرفي، بل في الأدبيات التي ستنشأ عنها، والتي من أبرزها تشكلا : ( السيرة الشعبية )، ذلك النمط من الإبداع المتميز بخصوبته وانفتاحه على أجناس مختلفة تجسد مجالات فكرية وجمالية أبدع فيها العرب وتحتاج الآن إلى إعادة النظر قصد تمثلها، وفهم دلالاتتها، وتفسيرها وتأويلها التأويل الأمثل.

وأعتقد أن هذه الأهداف التي تم رصدها حتى الآن تم التأسيس لها على أسس متينة من الآليات، والتصورات، والمفاهيم المحددة والتي شكلت ـ فيما يبدو لي ـ بؤرة هذا العمل، نظرا لما تتسم به من كفاية في تشييد بناء نظري عام للأطروحة المتبناة، ولما تمثله في النسق الفكري الذي يحكم هذا العمل.

أعني بذلك المفاهيم الاتية :

– النص / اللانص ـ الكلام العربي / السرد العربي ـ الكلام / الكتاب ـ القصة / الخطاب والنص.

أ ـ النص / اللانص : لا يمكن أن نتمثل جيدا هذه الثنائية إلا إذا وصلناها بإطار تمييزي آخر مؤسس وموجه، ذلك الذي تكشف عنه ثنائية التراث / النص حيث الإمتداد والسعة للثاني (النص) بخلاف الأول (التراث) : فالنص : أولا نهر جاري، متجدد بفضل ما يمنحه من إمكانات إعادة القراءة بآليات وأدوات منهجية ومعرفية (جديدة) لم تكن قائمة سلفا. وثانيا بفضل ما يتضمنه من <<نصية>> متعالية على الزمان نظرا لتجدد تجلياتها ومفاهيمها من حقبة إلى أخرى ومن منظور إلى آخر. وثالثا : لأنه يتيح إمكانية النظر إليه وفق نظرية (نصية) تعتمد دراسة الأشكال والعلامات والموضوعات والأجناس والأنواع والأنماط النصية المختلفة، بعيدا عن المواقف الإيديولوجية وأحكام القيمة المطلقة، والغامضة، النابعة من تأويلات إنتقائية، ملتبسة.

إلا أن بلوغ هذه الغاية في التحديد المنهجي والغائي، تطلبت من المؤلف إضاءة ثانية لمفهوم النص كما يتصوره، لاكما هو سائد في التصورين القديم والحديث : حيث التركيز على أنواع معينة، وإقصاء أخرى بدعوى أنها لا تشكل (نصا) نموذجيا يستجيب لمعايير نقدية وبلاغية معيارية، محددة سلفا، وبالتالي يصنف ضمن (اللانص).

وتأكيدا لهذا المنحى وسيرا على منهجية علمية، يقدم المؤلف دلائل على هذا التصور ممثلة قديما (بالبرهان) لابن وهب وكتاب “القصاصين والمذكرين” لابن الجوزي. وحديثا ب : “كتب المغازي وأحاديث القصاصين”لمحمد عبد. والإيديولوجية العربية المعاصرة”لعبد الله العروي. و”تكوين العقل العربي” و “والتراث والحداثة” لمحمد عابد الجابري 7.

وكلها تصورات تصب في اتجاه تكريس هذا المنحى السلبي عن النص ؛ رغم تباينها الظاهري في المرجعيات والتبريرات قديما وحديثا.

فهي جميعا سارت في اتجاه إقصاء السير الشعبية واعتبارها (لانصا) مستندة في ذلك إلى مبدأين مركزيين : الأول : يكمن في الملائمة النصية المنطلقة من النص الديني الذي تقاس عليه مشروعية النصية أو اللانصية والثاني : يتجلى في المنهجية المنطلقة من الفصل بين ما يسمى ثقافة عالمة وثقافة شعبية. حيث يتم استبعاد السيرة الشعبية من دائرة (النص) لأنها تقوم حسب تصورهم على (الكذب واللاعقل والحكي والقصة والخرافة) مما يتنافى والخلفيات التي يستندون إليها في عملية التقييم لهذا النتاج السردي المسمى سيرة شعبية.

ب : الكلام العربي / السرد العربي : بتدرج خاص، تابع المؤلف نحت مفاهيمه توجهه في ذلك رؤيته في تأسيس منحى تكاملي لسردية عربية، يبنيها على غير عجل، واثق الخطى في ربط البدايات بما يعقبها بخيط رفيع، لكنه متين : فإذا كان قد (تخلى) عن مفهوم التراث، وأحل محله النص، فإنه قد استعار عن هذا الأخير بمفهوم الكلام، مقدما ـ كعادته دلائل واضحة، ومقنعة تنطلق من هذه الرغبة في دفع الإلتباس :

ـ فالكلام) مفهوم دقيق يستجيب للدلالات الجديدة التي يقترحها المؤلف بديلا عن (النص) ذي الدلالات والتفسيرات المتعددة، غير المحددة قديما وحديثا. ولا يخفى أن المرجعيات والخلفيات المتحكمة في تمييز القدماء (للكلام) السامي : الحق عن الكلام المبتذل : الباطل، الكذب، توازي في عمقها تلك التي استند إليها المحدثون في إقصائهم للسيرة الشعبية من مجال البحث ولتفكير والتحليل والدراسة بدعوى أنها من المواضيع الخارجة عن مجال بحث العالم العقلاني أو الباحث التاريخي الذي يرنو إلى البحث عن الشروط الكفيلة بتشريح مكامن الخلل والتخلف لاستشراف آليات التقدم، هذه التي لا يراها هؤلاء سوى في نتاجات مجتزئة ونصوص مقتطعة عن سياقاتها وتقاطعها مع نصوص سردية أكبر وأشمل، شكلت مواضيع هامة في دراسات الغرب منذ أواخر القرن السابع عشر : (سيرة عنترة ـ وذي يزن ـ والظاهر بيبرس وسيرة التيجاني وغيرها.

ج : الكلام / الكتاب : كثيرة هي الأسئلة التي يمكن أن تستشف من هذه الثنائية التي طبعت مسيرة النتاج الفكري والأدبي عند العربي بخاصة في الزمن القديم، حيث تقاطع المصنفات، وتداخل الأجناس ومزج المؤلفات : إنْ جهلا أو تجاهلا، قصدا أو اضطرارا.

أمام هذا الوضع كان لابد من البحث عن بدائل تكون وسائل ناجعة تسمح بالفصل، والتمييز والتحدييد الموصل إلا (حقيقة) الكلام في مقابل الكتاب. الكلام الذي كان عمدة القول قديما والكتاب الذي هو المعتمد في التعبير الحديث حيث تكشف هويات بينها اشتراك وتنوع في آن نعني بذلك المؤلَّف والمصنف بكل ما يحملانه من صحة في النسبة أو إضافة أو تعديل أو تعدد أو جهل بها. خاصة إذا اعتمد في بلوغ ذلك على أساليب البحث والتحليل الحديثة التي تركز أيضا على (النصوص الموازية) والهوامش والعناوين والمقدمات8 في تفسير كثير من الحالات والظواهر والالتباسات التي تطرحها الأعمال القديمة والتي منها : النص/ اللانص، الكلام/ الكتاب، هذا الأخير الذي استوجب النظر إليه هنا في كليته دون مفاضلة أو معيارية لأنماط تجلياته الغنية بتنوعها وتعدد مصادرها وخصوبتها النصية جنسا ونوعا ونمطا من خلال هذا النموذج الذي كان مهمشا : إنها السيرة الشعبية (الاسم الجامع لأنماط سردية) عديدة.

د: القصة / الخطاب / النص :

تتشكل هذه المفاهيم انطلاقا من تحديد مؤسس، يرتكز على ثلاثة مبادئ : الثبات ـ التحول ـ التغير :

– المبدأ الأول : تمثله ( المادة الحكائية ) أي القصة التي عليها مدار السرد وبنياته.

– المبدأ الثاني : وهو مرتبط بالأول من حيث إخراج القصة في صورها المتحولة والمختلفة اختلاف طرق الأداء المتجلية في الخطاب

– أما المبدأ الثالث : فهو الذي يهم المقاصد التي يبتغي المرسل تحقيقها في صورتها الدلالية داخل (النص.

3- استنتاج :

هكذا بدت لنا معالم هذا العمل المبني بدرجة عالية من الدقة والإحكام، والسعة التي تنشد طريق التكامل : معرفة ومنهجا ومفاهيما. وهي طريقة في التصور لا تدعي الإستيعاب الأمثل أو الرؤية الأشمل، وإنما تلقي بالعبارة على جهة الكشف والإيضاح، مقتدية مرة بالنقد البناء، ومراة بالمحاورة والإختلاف، لا الخلاف. مستفيدة، حينا، مناقشة أحيانا أخرى مضيفة في الغالب بلا حصر لأفق البحث أو الإستشراف عن بدائل أكثر وضوحا وأشد إقناعا حتى في نسبيتها، خاصة وأن المرجعيات والآليات والمفاهيم المعتمدة بينة لا لبس فيها، << فبقدر ما تكون الأدوات والآليات صلبة، ومناسبة ودقيقة، بقدر ما يكون النسق النظري متينا ومضبوطا. ولهذا تختلف النتائج باختلاف الأسس وأساليب العمل، وتتفاعل في بناء عناصر “شخصية” وعناصر “محلية” وعناصر <<كونية>> بدرجات مختلفة، كما تحضر فيه التقارير عن “الواقع” بدرجات معينة >>9. ولأن مسار الرؤية ـ ليس في هذا النموذج فحسب، بل إن المشروع (اليقطيني) عامة يسير في هذا الإتجاه، ويجتهد في إقامة الحجج النصية عليه من داخل المتن السردي، فمن الطبيعي أن يكون الحصاد على قدر هذه الفرضيات والمنطلقات والمرجعيات المؤسسة وفيرا كما وكيفا، غير مجزء بل إنه يظل مفتوحا وقابلا للإغناء، خاصة على مستوى النماذج التي تم الإستناد إليها، وبالذات إذا اعتمدناها في مرجعياتها وأصولها والمقاصد التي وجهتها. إنْ في شكلها الصريح أو الخفي: ذلك أن الذين تجاهلوا هذه الكتابات السردية(الشعبية) واعتبروها (لا نصا) كانوا كما يبدوا ينطلقون من خلفيات أبرزها البحث عن ( الصدق والصحة والواقع والحقيقة )، أو الدود عن حياض الدين، ودفع الالتباس ودرءا للفتنة التي لا تقوم عندهم إلا بتمييز الحق عن الباطل، والواقع عن الوهم. وهذه كلها ثنائيات اعتبرها المؤلف مصطنعة، ولا تخدم المسار الذي ذهب فيه، ودافع عنه من أجل إنجاز مشروعه في الخروج بتصور شمولي عن السرد العربي غير مجزء. من هنا يبدو لي أنه من الصعب أن نطلب من هؤلاء أن يكونوا طالبي (حق وحقيقة ووقائع) وفي الآن ذاته راغبين في إنجاز الوهم والخيال وإن كان ذو بعد جمالي في إحدى وجوهم، لأن ذلك يتنافى ومنطلقاتهم السابقة.

الهوامش

(*) الكلام والخبر : مؤلف للدكتور سعيد يقطين صدر عن المركز الثقافي العربي بالمغرب في 240 صفحة من الحجم المتوسط في طبعة أولى سنة 1997.

(1) تكفي الإشارة هنا إلى المؤلفات الآتية :

– تحليل الخطاب الروائي ( الزمن – السرد- التبئير ) – ط1ـ المركز الثقافي العربي المغربي 1998.

انفتاح النص الروائي (النص السياق) ـ ط1- المركز الثقافي العربي ـ المغرب 1989.

الرواية والتراث السردي ( من أجل وعي جديد بالتراث ) ـ ط-1 المركز الثقافي العربي ـ المغرب 1992

قال الراوي ( البنيات الحكائية في السيرة الشعبية) ط1- المركز الثقافي العربي ـ المغرب 1997.

(2) الكلام والخبر : ص 7.

(3) ـ يعتبر د. طه عبد الرحمن من أبرز الداعين لبناء تصور جديد للتراث من خلال اعتماد منهج بناء ومنتج، وذلك في كتابه : تجديد المنهج في تقويم التراث. ط1 – المركز الثقافي العربي – المغرب 1994.

(4) – الكلام والخبــر : ص16. وانظر أيضا.

Sémiotique et philosophie du langage : eco : p 13 ed : puf paris 1988 .

(5) الكلام والخبر : ص 17.

(6) المراد بها الأعمال الآتية :

L’œuvre de français RaGelais : M. Barkhtine (Ed Gallimard : 1970 paris ).

Histoire de la folie l’age classique : M- faucault : Ed Gallimard paris (1972).

Pour un autre moyen àge : J – Le goff : Ed : Gallimard – paris 1977.

(7) لمزيد من الإيضاح يمكن العودة إلى المؤلفات الآتية :

البرهان في وجوه البيان : أبو الحسين بن وهب : تحقيق أحمد مطلوب وخديجة الحديثي مطبعة بغداد 1967.

كتاب القصاصين والمذكرين : عبد الرحمن بن الجوزي : تحقيق محمد بسيوني زغلول ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت 1986.

كتب المغازي وأحاديث القصاص : محمد عبده : مجلة ثمرات الفنون ـ ع 587 حزيران 1886.

تكوين العقل العربي : ذ. محمد عابد الجابري : دار الطليعة ـ بيروت 1985.

التراث والحداثة : د. محمد عابد الجابري : المركز الثقافي العربي ـ المغرب 1991.

(8) حول الدراسات التي اهتمت بالنصوص الموازية يمكن العودة إلى :

Palimpsestes : G – Genette : Ed : Seuil : paris 1982.

Introduction à l’architexte. : G . Genette : Ed. Seuil – paris : 1979.

(9) الاستدلال والبناء : د. بناصر البعزاتي : ص 249 ـ ط1ـ المركز الثقافي العربي ـ المغرب 1999.